علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
109
كتاب المختارات في الطب
الربع والاستسقاء . وقال أيضاً : إذا ورد ربيع شمالي عديم المطر على شتاء جنوبي دافيء مطير فان النساء الحوامل يسقطن بأدنى سبب وإن ولدن متن ( « 1 » ) وإن اتفق أن يسلم المولود يكون سقيماً مذموم الصحة مدة حياته ، فأما سائر الناس فيعرض لهم الرمد واختلاف الدم وللكهول النزلات والسكتات والفالج ومن كان مسكنه من هؤلاء في مدينة موضوعة تجاه الشمس والريح وضعاً جيداً وكان شربهم مياهاً جيدة يكون أقل مرضاً واسلم . وقال أيضاً إن كان الصيف قليل المطر وكان الخريف شديد الحر مطيرا جنوبياً عرض في الشتاء صداع شديد وسعال وبحوحة وزكام وعرض لبعض الناس السل . وقال أيضاً إذا كان الخريف شمالياً يابساً كان موافقاً لأصحاب الامزاج الرطبة كالنساء والصبيان ، والذين يغلب على مزاجهم المرار فيحدث بهم الرمد اليابس والحميات الحادة والوسواس السوداوي ، فالفصول إذا وردت على واجباتها كانت امراضها معروفة بها وبمزاجها وإذا تغيرت عن واجباتها أحدثت امراضاً بحسب تغيرها . فصل في المساكن والبلدان البلدان يختلف مزاجها بحسب عروضها وبحسب تربتها وبحسب أوضاعها في العلو والانخفاض وبحسب مجاورة البحار والجبال وبحسب انكشافها للهواء أو استتارها عنه ، أما بحسب العروض فكما يراه كثير من الحكماء وهو أن البلاد المقاربة لمداري رأسي السرطان والجدي في الشمال والجنوب أسخن من المتباعدة عنهما إلى خط الاستواء والشمال لأن البقعة الواقعة تحت دائرة معدل النهار قد قيل إنها تكاد تكون كالمعتدلة لتشابه جوهر الهواء هناك المقابل ( عن الشعاع لتسخن باعتدال فإنه لا يقع هناك حر شديد كما
--> ( 1 ) ( ) كذا ، وفيه تصحيف كما يظهر من السياق .